الألكسو تُوحّد ضفتي المتوسط بالبحث العلمي والتبادل الطلابي
أعلن المدير العام للمنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم "الالكسو" محمد اولاد أعمر عن انطلاق مؤتمر التعليم العالي الأورومتوسطي والبحث والابتكار: الاستدامة والبحث العلمي المفتوح والمهن الخضراء، قائلا إن هذا المؤتمر يأتي في إطار العمل على استشراف المستقبل في المنطقتين العربية والأوروبية عبر النظر في التحديات التي تواجه هذا القطاع، وخاصة التحديات التكنولوجية المتسارعة اضافة الى التركيز على أهمية التوجه نحو "المهن الخضراء" التي أصبحت اليوم من المهن الرائدة عالمياً.
وقال أولاد أعمر إن الدول العربية تسعى من خلال عديد البرامج إلى تحديد ماهية وظائف المستقبل الصديقة للبيئة وتثمين القدرات والإمكانات التي تمتلكها الدول المطلة على البحر المتوسط.
وعن آليات تفعيل هذه الشراكة على أرض الواقع، أوضح أولاد أعمر أن ذلك سيتم من خلال اتفاقيات ثنائية ومتعددة الأطراف التي تم توقيع بعضها بالفعل، مضيفا أنه يجري العمل على استكمال الأخرى مع الجامعات والمؤسسات المختصة لوضع برامج تنفيذية مشتركة لتطبيقها قريباً داخل المنظمة وفي الدول المطلة على البحر الأبيض المتوسط لضمان تحقيق نتائج ملموسة.
تونس تعزز اندماج جامعاتها في الفضاء الأورومتوسطي
من جانبه، اعتبر مدير عام التعاون الدولي بوزارة التعليم العالي والبحث العلمي مالك كشلاف في تصريح لموزاييك اليوم الثلاثاء 23 جوان 2026، أن هذا المؤتمر يمثل فرصة مهمة لاستعراض المبادرات المتعددة لدعم البحث العلمي والتبادل الأكاديمي، بهدف تحقيق مزيد من التنسيق والتقارب لمواجهة التحديات المشتركة في المنطقة.
وأوضح كشلاف أن الشراكة المتوسطية اليوم تتركز حول ملفات حيوية، أبرزها الاستدامة وكيفية مواجهة التحديات البيئية والتغيرات المناخية، مشددا على أهمية مفهوم "العلوم المفتوحة" (Open Science)، قائلاً أنه لا يمكن بناء سياسات علمية وتحقيق تطور اقتصادي دون الولوج السلس والمفتوح إلى المعلومة العلمية.
وأشار كشلاف إلى التركيز على "المهن الخضراء" باعتبارها قطاعاً واعداً يفتح آفاقاً تشغيلية جديدة لخريجي الجامعات في الضفتين.
إدماج الجامعة التونسية.. في الشبكات الدولية
وبخصوص دور وزارة التعليم العالي في هذا التعاون، أكد مدير عام التعاون الدولي بوزارة التعليم العالي والبحث العلمي أن الوزارة تمتلك رؤية واضحة تهدف إلى إدماج الجامعة التونسية والبحث العلمي التونسي في الشبكات الدولية، وخاصة الأورومتوسطية، مبينا أن هذا الاندماج يتيح للجانب التونسي الاحتكاك بأفضل الجامعات وهياكل البحث العالمية، والانخراط في مشاريع علمية مشتركة اضافة الى توفير فرص للشباب والطلبة التونسيين عبر برامج التبادل والتعاون الأكاديمي.
وشدد على ضرورة استمرار هذا التعاون وتدعيمه بالرغم من التحديات الراهنة في المنطقة.
هذا وتم على هامش المؤتمر افتتاح معرض ثقافي تم تنظيمه بالتعاون مع السفارة الإسبانية لتسليط الضوء على الثقافة والتراث الثقافي المادي وغير المادي الذي يربط بين ضفتي البحر الأبيض المتوسط، وتحديداً بين الدول العربية والدول الأوروبية المطلة عليه.
هيبة خميري